إزدهار:: مشاركة متميزة :: (نسخة خاصة)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حمرة الورد
    كبار الشخصيات
    • Oct 2002
    • 6273

    #1

    إزدهار:: مشاركة متميزة :: (نسخة خاصة)



    سمعت إسمها للمرة الأولى في أروقة المشفى الذي أعمل
    متدربا فيه .
    كنت حينها قد أبتعثت منذ سنوات للعمل في هذا المشفى حتى أتم درجة
    الدكتوراة في الطب الباطني.

    كنت ما أزال أعزبا لم أتزوج بعد وعانيت في الغربة من الوحدة والفراق والإرهاق بمافيه الكفاية.

    سمعت الأطباء يرددون اسمها في لكنة أعجمية (إزدهار) . لم تكن العربية الأولى في المشفى .لكنها كانت حديث الأطباء لفترة .

    سمعت أنها من نفس بلدي وأنها غربية الأطوار .

    إزاد الفضول في نفسي كثيرا فطلبت رقم غرفتها ..

    هاتفتها في ذلك اليوم بحجة الترجمة .

    :السلام عليكم .

    :وعليكم السلام ورحمة الله .

    :أنا الدكتور سمير .أعمل متدربا هنا وأود تقديم المساعدة .هل تحتاجين مترجما؟

    :شكرا جزيلا لغتي الإنجليزية ليست سيئة.

    :طيب هل من خدمة اقدمها.؟

    :أنت تعمل في هذا المشفى ؟ أليس كذلك؟

    :نعم .

    :هل ..أقصد ..أريد أن أعرف المزيد عن حالتي؟

    :حسنا سوف أطّلع على ملفاتك وأجيب عن كل إستفساراتك .

    :شكرا جزيلا .

    :هل من خدمة اخرى اقدمها؟

    :لاشكرا .جزاك الله خيرا..


    في ذلك اليوم رن جرس الهاتف ..أجبته في لهفة كنت أنتظر
    أي معلومة عن أسرتي.

    لكن جاءني صوت غريب وسألني إن كنت أحتاج مساعدة في الترجمة.

    كان طبيبا عربيا ولهجته كأنه من بلدي.

    لقد عرض علي المساعدة ..ليتني أجبته بصراحة ..كنت أريد أن أكلم الوطن.

    لا أعرف هل أخطأت ..

    أظن أن لدي فرصة أخرى ..إذا عاد بالتقرير عن حالتي.

    صحيح قضيت يومين في هذا المشفى لكن لاأعرف طبيبا بعينه يتابع حالتي ولا أعرف سبب إغماءتي المفاجئة.

    أتمنى أن يعود هذا الطبيب بالتقرير.هل سيعود؟.يارب أنت أعلم بكرببتي

    التعديل الأخير تم بواسطة غريبة الروح; 18-02-2004, 12:08 PM.
    ظروف حياتي تغيرت ومشاغلي ازدادت فسامحوني وحللوني ..


    سأحاول أن أبقى على العهد معك يا لك


    تسلم اياديك يا أم سهيل
    [/CENTER]
  • حمرة الورد
    كبار الشخصيات
    • Oct 2002
    • 6273

    #2
    تبدو مضطربة .هل هي على مايرام؟

    أم أن هذا شيئا من أطوراها الغريبة ؟

    على أية حال طلبت الإطلاع على ملف حالتها.

    لاشئ يستدعي القلق..إزدهار هذا هو اسمها ...في الرابعة والعشرين ..

    جاءت لقسم الطوارئ قبل يومين في غيبوبة ..

    سبب الغيبوبة إنخفاض مفاجئ في ضغط الدم.

    شئ طبيعي يحدث عادة في حالة سوء التغذية ..لكن ترى ماهي الاطوار الغريبة التي يتحدث عنها الاطباء؟؟

    رفعت سماعة الهاتف من جديد..

    :السلام عليكم ..

    :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

    :الأخت إزدهار؟

    :نعم أنا إزدهار.

    :إطّلعت على ملفاتك.يظهر أن لديك إنخفاضا في ضغط الدم.هل حدث هذا من قبل؟

    :لا أبدا ..

    :حسنا هل يمكنني زيارتك؟

    :نعم ....لابأس.

    :شكرا مع السلامة .

    لا أعرف لماذا أتحدث معها بهذا الأسلوب الركيك ..ربما لأن الإنجليزية غلبت على

    حديثي مع المرضى..

    سوف أصعد حالا.

    وصلت لغرفتها وجدت لوحة على باب الحجرة تطلب عدم دخول الرجال ..طرقت الباب

    طرقات خفيفة واستأذنت بالدخول..

    :السلام عليكم ...أنا سمير ..هل ادخل؟

    :تفضل .

    وقعت عيناي على مظر لم آلفه من قبل ..كانت محجبة بغطاء رأس أبيض وتغطي معظم

    وجهها بنقاب أبيض .

    ياللروعة لم أتخيل أن هذا النوع من النساء مازال موجودا على وجه الأرض ..بقيت

    واقفا في ذهول لا أعلم كم مر من الوقت وأنا على هذه الحال .

    حتى بادرتني بالسؤال: هل من جديد؟هل سأخرج قريبا؟

    عندها تنبهت لوضعي المحرج..:آسف أنسة إزدهار لكن لايوجد اسم طبيب في ملفك

    ؟هل تذكرين اسم أي طبيب عاين حالتك؟

    :مر علي عدة أطباء لاأذكر اسم واحد منهم.

    :حسنا... كان يجب أن يشرف على حالتك طبيب واحد ثم يكتب لك الخروج.

    كانت الكلمات تطوف في رأسي ولم أستطع أن ألتقط واحدة لاعبر بها .حتى قطع

    الصمت صوت الممرضة التي كانت تقيس ضغط إزدهار:يا أنسة مدي يدك لو سمحتِ..

    استجابت الاخرى للطلب ثم عقبت : هذا الجهاز مثبت في ذراعي من أول يوم دخلت

    فيه المشفى. .. بالنسبة للطبيب هل يوجد طبيبة لمعالجتي؟

    سألتُ الممرضة : هل تعرفين طبيبة تستطيع متابعة حالة الأنسة؟

    : الدكتورة إليزابث قد تستطيع ..لا أدري.

    : حسنا أنسة إزدهار سأتصل بالطيبية وأرد عليك.

    : شكرا جزيلا سيد سمير.

    : لاشكر على واجب.

    خرجت من الغرفة وأنا لا أكاد اصدق عيني ..حتى جهاز قياس الضغط مثبت فوق

    جلبابها.الأن عرفت ماهي الأطوار الغربية التي تحدث عنها الأطباء.

    حاولت الوصول للطبيبة إليزابيث ..لكن لم أستطع ..فتركت لها رسالة على جهاز

    الهاتف الخاص بها.
    .........................


    مرة أخرى أضعت الفرصة ..لكن ماعساي أن أفعل .لم يسألني

    إن كنت أحتاج شيئا.

    أكاد أبكي من الحرقة ..

    لكن شكله مطمئن ..يظهر عليه الالتزام .. أتمنى أن يساعدني على الخروج من هذا

    السجن.
    []

    ظروف حياتي تغيرت ومشاغلي ازدادت فسامحوني وحللوني ..


    سأحاول أن أبقى على العهد معك يا لك


    تسلم اياديك يا أم سهيل
    [/CENTER]

    تعليق

    • حمرة الورد
      كبار الشخصيات
      • Oct 2002
      • 6273

      #3
      í لم تفارقني صورة إزدهار بجلال حجابها أبدا ..شغلت تفكيري كثيرا ..حتى أثناء نومي حلمت بها تسألني عن حالتها .

      ..لابد انها من عائلة محترمة ..وتربت تربية إسلامية . والا كيف تتمسك بحجابها في

      مثل هذه الظروف .؟

      توجهت للمشفى بنشاط وعزيمة أريد أن اعرف هل سمعت الطبيبة إليزابيث رسالتي؟

      أتمنى أن تستطيع متابعة حالة إزدهار حتى لايتعرض هذا الطهر لايدي الاطباء الرجال.

      وصلت مكتب الطبيبة ..وجدتها واقفة قرب الباب وبادرتني السؤال:هل انت الدكتور
      سمير؟

      :نعم أنا سمير.

      :أسفة جدا دكتور ..لا استطيع متابعة حالة المريضة التي ذكرت... .بالامس اضفت

      مريضا جديدا لجدولي والأن إكتمل جدول المرضى المنومين عندي.أسفة جدا .لكني تحدثت مع الدكتور جون بالموضوع ......

      قاطعتها : لاشكرا ..المريضة ترغب في أن تعالجها طبيبة .

      : هذا جيد ..لكن للاسف لا أظن أن إحدانا متفرغة لمريض إضافي.

      :شكرا لك.

      لا أعرف كيف يسير هذا المشفى ..عدد المرضى في زيادة يوما بعد يوم ..والطاقم

      الطبي ضخم جدا حتى أننا لانعرف بعضنا ونحن نعمل في نفس القسم..لكن كل طبيب

      لديه ما يكفيه من اعمال.

      كيف أخبر إزدهار بالخبر؟ أنا شخصيا تضايقت.

      إتجهت لقسم التنويم ..نظرت في الممر الذي تقع فيه غرفة إزدهار .أحسست حينها بضيق .

      أكملت سيري نحو مرضاي ولحقني رفيقي ديفيد..مررنا على جميع مرضانا ذلك

      الصباح..ولما انتهينا ..سألني: هل لك في كوب من القهوة.؟

      :لا شكرا لدي عمل أود أن .......

      :حسنا لاتتأخر سأنتظرك في المكتب .

      :أتعلم : أنت عاشق للقهوة.

      ودعني وهو يضحك .

      توجهت نحو المكتب الخاص بالقسم ..وطلبت من الممرضة مرافقتي لغرفة إزدهار.

      :هل الانسة نائمة؟

      :لا أظن دكتور ..قمت بقياس ضغطها قبل قليل وكانت تقرأ.

      وقفت بالباب : السلام عليكم ..أنا سمير.

      :وعليكم السلام ورحمة الله .تفضل .

      كانت كما تركتها بالأمس .

      :هل من جديد ؟

      :أنا آسف جدا أنسة إزدهار ..الطبيبة لاتستطيع متابعة حالتك.ولا توجد طبيبة أخرى
      متفرغة.

      كيف تشعرين اليوم ؟ هل تستطيعين الوقوف ؟

      :الحمد لله لابأس ..لكن .......بصراحة .....أريد الخروج.

      قالتها وبدأت في البكاء ..أسرعت نحوها الممرضة وبدأت تربت على كتفها وتهدأها .

      : أرجوك ..سيد سمير أريد أن أعود لأسرتي.

      وقفت أمامها كالعاجز ..

      : هل يمكن .......هل تستطيع .....أن تتابع حالتي ؟

      :أنــــــــــــــــــــــــــــــــــا ؟؟؟؟؟؟؟

      :نعم أرجوك .أنا أتوسم فيك خيرا .. ستراعي أن ديني أمرني بالحجاب .ولن تطيل علي بالاسئلة.

      : أنسة إزدهار ..أنا أعلم أنك غير مرتاحة هنا في المشفى وأعدك أنني سأبذل مافي وسعي.

      : شكرا جزيلا ..جزاك الله كل خير..كنت أعلم أن الله لن يضيعني.





      لا اعرف كيف استجمعت جرأتي وطلبت

      من سمير معالجتي. اكره كثيرا ان يعالجني رجل ..لكن سمير اقل ضررا من غيره ..بدا

      لي متعاونا جدا .. الحمد لله انه قبل معالجتي ولم يتحجج بكثرة اشغاله ..كم اكره هذا المشفى .

      ليتني اعرف الان ما احوال اهلي.
      ظروف حياتي تغيرت ومشاغلي ازدادت فسامحوني وحللوني ..


      سأحاول أن أبقى على العهد معك يا لك


      تسلم اياديك يا أم سهيل
      [/CENTER]

      تعليق

      • حمرة الورد
        كبار الشخصيات
        • Oct 2002
        • 6273

        #4
        عدت لغرفة إزهار وقت الغداء لم أستطع أن آكل شيئا بعد قهوة ديفيد المرة.

        كنت أبحث في طريقي عن الممرضة هيلين. كانت مهتمة بازدهار .

        وجدتها عند باب الحجرة تهم بالدخول..

        : أنسة هيلين....هل الأنسة مستيقظة؟

        :نعم دكتور ..لكنها ليست على مايرام.

        : ما الأمر؟

        :لم تتناول شيئا منذ يومين .. تشرب السوائل فقط.

        استغربت كثيرا هل ياترى تعاني من مرض في المعدة؟

        :السلام عليكم .....أنا سمير هل أدخل؟

        وعليكم السلام ..تفضل .

        كيف حالكِ الان ؟

        الحمد لله .

        اسمعي يا إزدهار .الذي حدث معك وعدم وجود اسم طبيب مشرف على حالتك ليس

        بالأمر المعهود ..وأظن أن تلاعبا حدث في أوراقك.هل تريدين البحث عن الطبيب الذي

        عاين حالتك في قسم الطوارئ ؟

        نستطيع معرفته عن طريق جدول المناوبات.

        : شكرا كثيرا سيد سمير كل مايهمني الأن أن تتحسن صحتي.أعرف أن تلاعبا حدث

        وكنت أرى ذلك في عيون الأطباء والممرضين .لكن الأنسة هيلين إعتنت بي
        جيدا ..والحمد لله .

        :كما تريدين ..لكن أحببت أن أوضح لك الأمر.

        : أعلم ان البعض يكرهني ..ربما لأني عربية ومسلمة .لكن الله لايكره عباده المسلمين.

        : حسنا الأن أخبريني كيف تشعرين ؟ عندما تقفين هل تشعرين بدوار؟

        : نعم بعض الاحيان.

        هل تتناولين طعامك بشكل جيد؟

        هنا قفزت الممرضة لترد عن إزدهار..لكني أشرت لها أن تنتظر.

        :لا أستطيع تناول الطعام..رائحة المشفى مع رائحة الطعام تسبب لي الغثيان.

        عقبت هيلين: وكلما حان وقت الوجبة تقيأت.

        :هل هذا صحيح؟

        أجابت في خجل: نعم.

        إسمعي يا أنسة ..مرضك ليس بالخطير ..وعادة ماتحدث هذه الحالة إذا أساء الشخص

        تغذيته..وهذا ما أظنه حدث معك. لاتبدين مريضة بأمراض مزمنة.

        علينا الأن أن نهتم بعض الشئ بالتغذية وإذا كانت لديك مشكلة في المعدة قد نحتاج
        لإجراء تنظير للمعدة.

        :نعم حاضر.

        : لاأجبرك على تناول الوجبة لكن يمكنك طلب وجبات خفيفة كالحساء.

        :طلبت وجبة النباتيين لانني خفت أن يوجد لحم الخنزير في الطعام.

        أضافت هيلين: وجبة النباتيين ليست جيدة ولا توجد وجبات جيدة الطهي هنا.

        :حسنا كما قلت لك اطلبي بعض الحساء.وسأزورك قبل خروجي.هل من شئ اضافي هيلين؟

        :لا شكرا دكتور.

        وماذا عنك يا أنسة .هل تريدين شيئا؟

        :كنت .....أريد ....مساعدة.

        :....امم...............

        : أمي..... في الوطن .....لاتعرف بأني في المستشفى.وأريد التحدث معها.

        :أهذا كل شئ؟

        :نعم................مم...

        :لدي بطاقة اتصال دولي ..هل تعيش والدتك في العاصمة؟

        : لا أنا من المدينة الساحلية.

        تحمست كثيرا عندما سمعت أسم مدينتي: حتى أنا من المدينة الساحلية..

        تداركت نفسي وقلت: هذه البطاقة للمدينة الساحلية.تفضلي.

        بدت مسرورة كثيرا :شكرا جزيلا ..جزاك الله خير الجزاء ..لا أعرف كيف أشكرك.

        :لا شكر على واجب.هل من خدمة أخرى؟

        :شكرا جزيلا .

        بدت هيلين مسرورة أيضا.

        ظروف حياتي تغيرت ومشاغلي ازدادت فسامحوني وحللوني ..


        سأحاول أن أبقى على العهد معك يا لك


        تسلم اياديك يا أم سهيل
        [/CENTER]

        تعليق

        • حمرة الورد
          كبار الشخصيات
          • Oct 2002
          • 6273

          #5


          تناولت البطاقة في سعادة ..ماإن خرج سمير والممرضة حتى طرقت أصابعي بخفة رقم

          البطاقة ثم رقم هاتف أهلي في الوطن..

          أجابتني أمي وقلتُ مسرعة:السلام عليك يا أمي.

          : وعليك السلام يا عزيزتي.كيف حالك؟

          : الحمد لله مشتاقة لكم كثيرا.كيف أحوالكم وكيف حال أبي.؟

          : الحمد لله كلنا بخير ..كيف حال زياد وريناد؟

          اعتصرني الألم عندما سمعت اسميهما ..فأنا نفسي لا أعرف عنهما شيئا.

          : الحمد لله ....الحمد لله على كل حال يا أمي.

          قضيتُ وقتا صعبا وأنا أحدث أمي والحمد لله إطمأنتْ على أحولنا ..طبعا لم تعلم

          ماحدث .ولم يكن والدي هناك واكتفيتُ بالحديث مع أمي ..وأنهيتُ المكالمة.

          لا أعلم كم مر من الوقت قبل أن أستوعب الوضع من حولي .ليتني لم اهاتف

          اهلي ..ازدات كآبتي بعدما قلبتْ أمي الأحداث من حولي..تناولتُ كتابي وعدت للقراءة.

          جاءت العاملة معها صينية الطعام يتوسطها صحن واحد عميق..

          : هذا حساء الخضار.

          لا أذكر أنني طلبت شيئا للاكل.

          أطلت هيلين من خلف الموظفة : إزدهار طلبتُ لك هذا الطبق.

          : شكرا جزيلا هيلين كم أنتِ لطيفة.

          بقيت معي حتى أتممتُ مافي الطبق .كان دافئا جدا أحسستُ معه بارتياح شديد.قضيتُ

          وقتا ممتعا بالحديث مع هيلين.حدثتها عن الإسلام كثيرا وسألتني كثيرا ..وحدثتها عن زياد وريناد.

          كم هي لطيفة هذه الممرضة .دعوت لها بالهداية كثيرا ..لا أملك غير الدعاء لمكافئتها.





          التعديل الأخير تم بواسطة حمرة الورد; 05-02-2004, 01:48 AM.
          ظروف حياتي تغيرت ومشاغلي ازدادت فسامحوني وحللوني ..


          سأحاول أن أبقى على العهد معك يا لك


          تسلم اياديك يا أم سهيل
          [/CENTER]

          تعليق

          • حمرة الورد
            كبار الشخصيات
            • Oct 2002
            • 6273

            #6



            الحمد لله يبدو أن الأمور ستسير على مايرام.....ويظهر أن إزدهار ستغادر المشفى قريبا.

            قطع الصمت رنين هاتفي ..نظرتُ إليه ...يبدو الرقم غير مألوف ..ترددتُ في

            الإجابة ..لاأريد أن أسمع لتلك الإعلانات التافهة.

            في النهاية خضعتُ لطلبه وأجبت.

            :السلام عليك ...أين انت يارجل.؟

            :وعليك الســـــــــــلام ورحمة الله كيف حالك سامر؟

            :الحمد لله ..لماذا لم تجب ؟ أقلقتَ أمي عليك.

            :أنا آسف لكن الرقم ........

            :أعلم ذلك ..نحن على بعد ساعتين فقط.

            كيف نسيت ؟.....يا إلهي.... أمي وشقيقي سامر في طريقهما إلى هنا ..سامر لديه

            بعض الأعمال وأمي قررت زيارتي.

            :حقا ؟؟كم أنا متشوق لرؤيتكما ......إسمع ...هل مازلتَ تشبهني؟

            : لا أعرف أريد أن أراك أولا..أظنني ...يالإحراج ..لقد سمنتُ بعض الشئ.

            : أ كل هذا بسبب الزواج؟.

            : هذا ولم أتزوج بعد..ولم نحدد موعد الزواج... أمي تريد أن تتكلم معك.

            :السلام عليك يا أمي.

            : وعليك السلام ياعزيزي ..كيف حالك؟

            :الحمد لله أنا بخير.كيف حالك أنت ؟كيف كانت الرحلة؟ .وهل أزعجك سامر كعادته؟

            :الحمد لله كل شئ على مايرام.سامر ولد جيد لم يتعبنِ أبدا. بعد ساعتين موعد طائرتنا
            يا سمير .

            :سأنتظركما في المطار عند السابعة مساءا إن شاء الله يامي .أتمنى الا تتأخرو.

            :إن شاء الله . مع السلامة ياعزيزي.

            :مع السلامة.

            الحمد لله وصلا بسلام. علي أن أخرج مبكرا حتى أرتب موضوع إستقبالهما....الساعة

            قاربت الثالثة ..سأزور إزدهار ثم أسرع للبيت.

            أسرعتُ الخطا للدور السادس ..وجدتُ هيلين في المكتب الرئيسي أخذتُ منها ملف

            إزدهار بسرعة وتوجهتُ للغرفة ..أتمنى أن تكون مستعدة لا أريد أن أتأخر أكثر..

            طرقتُ الباب : السلام عليكم أنا سمير.

            : وعليكم السلام تفضل.

            وجدتها تقرأ ..:كيف الحال الأن ؟ يظهر أن صحتك تتحسن بسرعة .

            :الحمد لله ..أفضل بكثير.

            :هل تناولت الدواء بعد الأكل؟

            أجابتْ هلين:نعم تناوتْ وجبتها اليوم بشكل جيد .

            : هذا ممتاز ..إذا استمر التطور هكذا قد تخرجين قريبا.مارأيك في مساء الغد؟

            :رائع جدا ..لا أستطيع الانتظار لمساء الغد.

            : أنسة ازدهار.....هل تعيشين مع والدك هنا؟.أريد ان أخبره بخروجك.

            : كلا...أنا أعيش وحدي ..مع أولادي ..

            :.......................

            : سافر شقيقي للوطن قبل أسبوعين ..أعرف..... قد تندهش كثيرا من قصتي ..ولماذا

            أعيش هنا وحدي ..أنا لستُ طالبة ..أنا أرملة مبتعث ..كان يدرس هنا وتوفي منذ عام

            ونصف ..وحتى الان لم أتمكن من السفر لوطني ..كان يزورني أبي وإخوتي حتى لاأبق

            وحيدة ...لكن إجراءات سفري لم تنته..

            بعد وفاة زوجي بستة أشهر فاجأني قرار الحكومة بأخذ الولدين مني إذا لم أجد عملا

            أعيش منه ..ولما عرفتهم بظروفي وأني أنتظر العودة لوطني لم يمهلوني ولم يرعوا

            وضعي ..فاستطعتُ الحصول على وظيفة معلمة في المدرسة الإسلامية التي يدرس فيها ولدي. ريناد وزياد..

            : أنا آسف جدا يا أنسة .لم أكن أعلم بظروفك .

            : لاعليك ..المهم أن أعود لولدي.لا أعرف أين هما الأن . بعدما وصلتُ إلى المشفى

            قبل ثلاثة أيام هاتفتُ البيت ولم أجدهما هناك.

            ولم يذهبا للمدرسة أيضا ..وأخاف أن تكون الحكومة قد أخذتهما.

            :هل تمكلين جهاز الرسائل الصوتية؟

            :نعم

            :يمكنك مراجعته من هاتف الغرفة ..قد تجدين رسالة ....

            قاطعتني بحماس..:كيف غابتْ عن ذهني هذه؟ شكرا جزيلا سيد سمير.

            :لاشكر على واجب ...هل من خدمة اخرى؟

            : لا أعرف كيف أعبر عن إمتناني لك.جزاك الله كل خير.

            : هل لي من طلب.؟

            :بالتأكيد تفضل .

            : أطلب منك الدعاء.

            : تأكد أنني لن أنس .

            : جزاكِ الله خيرا ..سأتركك لتهاتفي منزلكِ.

            مع السلامة.
            ......................................



            كانت فكرة سمير بمثابة الكنز ..أسرعتُ بالاتصال على هاتف المنزل ..وضربتُ أرقاما

            خاصة لأجد كما هائلا من الرسائل الصوتية.

            كان معظمها من المدرسة ..يسألون عن أسباب تغيبي أنا والأولاد. يبدو أن الإدارة لم

            تعلم المعلمات عن أسباب تغيبي ...انتظرتُ كثيرا حتى أصابني الملل ..أخيرا وقع

            صوت زياد الطفلولي على مسمعي..أمي اذا كنتِ في المنزل إتصلي بنا ..وترك رقم الهاتف..

            الحمد لله ....الحمد لله ....الحمد لله

            أسرعتُ بكتابة رقم الهاتف ..وبدون تفكير بدأتُ أضرب الأرقام ..كنتُ أريد أن أسمع أي

            شئ عنهما ..لكني تنبهتُ في اللحظة الأخيرة ماذا لو كان زياد تسلل للهاتف وطلب

            المنزل؟ ..ماذا لو كان في منزل أسرة ....؟..ماذا وماذا ؟ وماذا؟

            عندها وضعتُ سماعة الهاتف وطلبتُ هيلين.




            ظروف حياتي تغيرت ومشاغلي ازدادت فسامحوني وحللوني ..


            سأحاول أن أبقى على العهد معك يا لك


            تسلم اياديك يا أم سهيل
            [/CENTER]

            تعليق

            • - asma -
              كبار الشخصيات
              • Jul 2002
              • 14041

              #7



              رائعة..
              كأني أقرأها من كتاب



              you know where you can find me
              التوقيع مخالف به صور نسائية

              تعليق

              • حمرة الورد
                كبار الشخصيات
                • Oct 2002
                • 6273

                #8

                سبحان الله.. مقدر الأقدار...

                خرجت مسرعا وصلتُ البيت في دقائق ..رتبتُ غرفة المعيشة حتى تستطيع أمي النوم

                فيها ..ووضعتُ فراشا إضافيا في غرفتي لينام فيه سامر.

                غيرتُ ثيابي وأسرعتُ نحو المطار ..كانت الساعة تشير إلى السادسة والربع..أحبُ أن

                ألتزم بالمواعيد.

                وصلتُ للمطار قبل خمس دقائق من موعد وصول الطائرة ..أوقفتُ سيارتي وتوجهتُ لصالة المطار.كان الوقت يمر بطيئا ..

                ............................................

                أخذتْ كلمات إزدهار تتقلب في رأسي ..ترى متى تزوجتْ وأنجبتْ وترملتْ وهي لاتزال

                في هذه السن ..يبدو أن إزدهار عاشتْ حياة مليئة بالأحداث والمصادفات ...

                ماذا يحدث لو طلبتُ منها أن تتزوجني هل ستوافق ..؟؟ وهل ستوافق أمي ..؟؟ سامر
                في طريقه للزواج قريبا.

                ولا اظن أن أمي تمانع أن ترانا نتزوج سويا بل أنها أكثرتْ ذكر موضوع زواجي هذه الفترة .

                لكن .....إزدهار .......أرملة .....وأم ايضا .....الله أعلم .....يارب ..اختر لي الخيرحيث كان ..

                هل أخبر أمي..؟؟ أمي إنسانسة متفهمة ومتعاونة ..وقد تستمع لي..لكن رأيها ؟؟...هذه هي المفاجأة..



                بدأ المسافرون يملؤون الصالة ..بدتْ أمي بقامتها الطويلة وحجابها المميز وبجانبها

                سامر يجر خلفه حقيبته ..مازال يشبهني ..تعالتْ اصواتنا في فرح أسرعتُ نحوهما

                وسلمتُ على أمي وعانقتها كم إشتقتُ إليك يا أمي...أحاطتنا الانظار واتجهتْ نحونا

                العيون ..وأخذ الأطفال يرددون توأمين ...إنهما توأمين..غمزتُ سامر مداعبا : أرأيت مازلنا متشابهين .

                : الحمد لله هذا يعني أن سمنتي لم تظهر.

                : عقبت ضاحكا ..كلا لم تظهر.

                أخذنا الحقائب وتوجهنا نحو المواقف ..

                في الطريق إلى البيت تكلمنا كثيرا وعرفتهم على المنطقة ..والمنطقة التي سيسافر

                إليها سامر بعد يومين لينهي أعماله فيها..وعن تخطيطاته للزواج ..والأسرة والأولاد.

                شعرتُ بنظرات أمي من خلفي وكأن أنفاسها تسألني متى يحين دوري ..هاهو توأمي

                قد استعد للزواج ..وأنا مازلتُ في غارقا في غربتي هذه



                ظروف حياتي تغيرت ومشاغلي ازدادت فسامحوني وحللوني ..


                سأحاول أن أبقى على العهد معك يا لك


                تسلم اياديك يا أم سهيل
                [/CENTER]

                تعليق

                • حمرة الورد
                  كبار الشخصيات
                  • Oct 2002
                  • 6273

                  #9

                  إقترحتْ هيلين أن تبحث عن صاحب رقم الهاتف الذي تركه زياد ..حتى نعرف كيف

                  نتصرف.هذا يعني أن علي الانتظار حتى تعود هلين للبيت وتبحث في دليل الهاتف أو

                  أي وسيلة أخرى تجدها مناسبة ..

                  لا أعرف ماالذي يجب علي عمله الان ..لن يغمض لي جفن وأنا قلقة هكذا. ..إقترحتْ

                  علي هيلين أن أنزل لحديقة المشفى ..


                  عدنا بعد تناول العشاء ..سامر يبدو مرهقا جدا وكذلك أمي ...بقت أنا وأمي في غرفة

                  المعيشة بينما ذهب سامر ليستحم ..كانت المرة الأولى التي تزورني أمي هنا .تحدثنا

                  كثيرا عن البلاد والاهل هناك ..شعرت بالسعادة حقا ..

                  خرج سامر إلينا وهو لايكاد يفتح عينيه ..سألته :هل تحب أن تزور المسجد ساذهب

                  لصلاة العشاء بعد قليل:؟ ..

                  :جيد جدا ..دعنا نزور المسجد حتى أتعرف على الطريق.

                  : وماذا عنك يا أمي؟

                  :بالطبع .....ما المانع؟

                  :ساغير ملابسي وأستعد للذهاب.

                  عقبت أمي:وأنا كذلك ....

                  قضينا يوما جميلا نحن الثلاثة ..مما جعلني أصرف النظر عن فكرة مفاتحة أمي في موضوع إزدهار.



                  ظروف حياتي تغيرت ومشاغلي ازدادت فسامحوني وحللوني ..


                  سأحاول أن أبقى على العهد معك يا لك


                  تسلم اياديك يا أم سهيل
                  [/CENTER]

                  تعليق

                  • حمرة الورد
                    كبار الشخصيات
                    • Oct 2002
                    • 6273

                    #10

                    لا أعرف كيف نمت ...لكن الحمد لله أنني نمت ..استيقظت قبل صلاة الفجر ..توضأت

                    وانتظرت دخول الوقت ...بدأت أتأمل الغرفة من حولي ..وهذه الإبرة في يدي ..متى

                    يزيلونها ؟ ..السرير أبيض خالٍ من الحياة ..وكل شئ يذكرني بوفاة علاء..لا أصدق

                    أنه مات منذ عام ونصف ..كأنني أضحك معه الأن ..وكأننا ننتظر الفجر سويا ..كم

                    أنعشتني ذكراه ..رحمك الله ياعلاء.


                    يبدو أن سامر وأمي لم يستيقظا بعد ..خرجت بهدوء حتى لا أزعجهما ..تناولت

                    شريحتي الخبز ودسست داخلها قليلا من الجبن ..وأسرعت نحو الخارج.

                    بدأت يومي كالعادة بالمرور على المرضى المنومين ..عندما وصلت لغرفة إزدهار

                    وجدت هيلين كعادتها ترافق إزدهار .إستأذنت:السلام عليكم هل أدخل.؟

                    :وعليكم السلام ورحمة الله تفضل .

                    :كيف الأحوال اليوم؟

                    :الحمد لله .

                    :هل تستعدين للخروج؟

                    :نعم ..الحمد لله .

                    :هل وجدت رسالة من طفليك؟

                    :نعم نسيت أن أشكرك ..لقد وجدت رسالة تركها ابني وترك معها رقم هاتف ..تأكدت

                    منه هيلين ويبدو أنه رقم حضانة او مؤسسة للأطفال التائهين أو المفقودين.الحمد لله

                    أن السلطات لم تصل إليهما.

                    : الحمد لله ..مبارك عليك الخروج ورؤية الصغيرين.

                    عقبت هيلين في فرح : زياد وريناد.

                    :نعم زياد هو الاكبر .عمره خمس سنوات.

                    :حفظهما الله.

                    :جزاك الله خيرا.

                    :حسنا استعدي للخروج اليوم ..في أي وقت تشائين...شئ أخير تحتاجين مراجعة بعد أسبوع .

                    خرجت من غرفتها ..وأنا متغير المزاج ..لا يمكن أن أتزوجها ..لن يرحمني من

                    حولي ..كيف لي أن أتزوج أرملة وأم لطفل في الخامسة من عمره .

                    كيف طرأت على بالي هذه الفكرة المجنونة.

                    لا ليست مجنونة ..أنا الذي أقرر كيف أعيش ..لادخل لأحد في حياتي.

                    عدت لمكتبي وأنا أضرب أخماسا في أسداس..فجأة طرق الباب.

                    : من هناك؟


                    ظروف حياتي تغيرت ومشاغلي ازدادت فسامحوني وحللوني ..


                    سأحاول أن أبقى على العهد معك يا لك


                    تسلم اياديك يا أم سهيل
                    [/CENTER]

                    تعليق

                    • حمرة الورد
                      كبار الشخصيات
                      • Oct 2002
                      • 6273

                      #11

                      :السلام عليكم..

                      :وعليك السلااااااام ..كيف وصلت إلى هنا ..يالك من رجل.تفضل .

                      فتحت الباب في ذهول كيف وصل سامر إلى هنا وفي هذا الوقت المبكر كان يبدو متعبا

                      جدا بعد صلاة الفجر.

                      :انظر من معي ياسمير؟

                      :أمي هنا غير معقول.!

                      :ذهبت لأستأجار سيارة ..وعدت لأخذ أمي للأفطار وبعدها أتينا لزيارتك.

                      : كيف الامور ياسمير؟

                      :الحمد لله يا أمي.

                      : هل أنت مشغول ياولدي؟

                      :لدي عيادات بعد قليل وبعد ساعتين موعد الغداء.مارأيك يا أمي لدي فكرة .

                      :ماهي؟

                      :تعالي معي....سامر تعال معنا . هناك مريضة منومة منذ أربعة أيام ..واليوم موعد

                      خروجها ..هي من المدينة الساحلية.. مارأيك يا أمي أن تتعرفي عليها؟

                      : هل هي حقا من مدينتنا ؟

                      :نعم هي قالت لي ذلك.

                      تدخل سامر والدهشة تبدو على وجهه: قد تقضي أمي معها وقتا ممتعا .

                      : حسنا لابأس.

                      وصلنا بسرعة نحو غرفة إزدها والحمد لله أنها لم تغادر بعد.

                      دخلت أمي بعد أن سلمت وكان التردد يمأ ملامحها .

                      التفت إلي سامر ثم عانقني : سمير أشكرك كثيرا يا أخي..لم أستطع ترك أمي وحيدة

                      في المنزل .


                      سمحتُ لها بالدخول ..كانتْ سيدة في منتصف العمر ..محجبة وتبدو غربية لم أرها في حياتي.

                      :أهلا خالتي كيف حالك؟

                      :الحمد لله ياابنتي.

                      :أنا إزدهار ..

                      :مرحبا بك ياعزيزتي ..وأنا مريم ..ينادونني أم سامر .والدة سمير.

                      :أهلا بك ياخالتي إنها فرصة سعيدة حقاً ..لم أكن أعلم أنك تقيمين هنا مع السيد سمير.

                      :كلا أنا لا أعيش هنا ..لقد وصلت البارحة ياابنتي.

                      :حمداً لله على سلامتكِ ..أتمنى ان يطيب لكِ المقام هنا..أنا أعمل مدرّسة في المدرسة

                      الإسلامية ولدينا درس أسبوعي عام ..يمكنكِ الحضور والتعرف على المسلمين

                      هنا.ويمكنني أن أصطحبكِ بنفسي.

                      :شكراً ياعزيزتي.

                      قضينا وقتا ممتعا أنا والخالة مريم ..تبدو لطيفة حقاً .لكني تفاجأتُ كثيراً عندما علمتُ

                      أنها أم سمير ياللمصادفة .


                      ظروف حياتي تغيرت ومشاغلي ازدادت فسامحوني وحللوني ..


                      سأحاول أن أبقى على العهد معك يا لك


                      تسلم اياديك يا أم سهيل
                      [/CENTER]

                      تعليق

                      • حمرة الورد
                        كبار الشخصيات
                        • Oct 2002
                        • 6273

                        #12

                        لا أعرف كيف قفزتْ هذه الفكرة السريعة إلى ذهني ..أمي وإزدهار ..لا أعرف هل كانتْ

                        فكرة جيدة أم لا؟

                        المهم أن تتعرف عليها قبل خروجها من هنا.

                        ......................

                        عدتُ للغرفة بعد ساعتين ..وجدتُ أمي قد قضتْ وقتا ممتعا..وإزدهار تهم بالخروج ..

                        :السلام عليكم .

                        :وعليك السلام يابني ..الانسة تريد المغادرة.

                        :شكراً جزيلا سيد سمير..ساذهب الان مع هيلين .

                        :يمكننا ايصالكِ..

                        :شكراًجزيلا لكن هيلين تريد أن تعرف عنوان منزلي.

                        توجهتْ لمكتب القسم وبدأتْ تتسلم أوراقها ..هل ستكون هذه المرة الاخيرة التي أرها ؟

                        يبدو أن هناك مشكلة تواجه إزدهار في تخليص أوراقها .اقتربتُ منها وقد كانتْ متضايقة جدا.

                        :هل من مشكلة يا أنسة.؟

                        :لقد انقطع التأمين الصحي ..بعد وفاة زوجي ..ولا اعرف كيف سأخرج الان ؟ومن
                        يسدد رسوم العلاج؟

                        :انتظري لحظة..

                        اتجهتُ للمكتب ثم عدت ومعي بعض الأوراق ..يمكنها أن توقع عليها وتسدد رسوم

                        العلاج بالتقسيط حسب استطاعتها.

                        :تفضلي ..هذه أوراق التقسيط.

                        ردتْ في سعادة.:حقا ؟ لاأعرف كيف أرد جمائلك ياسيد سمير.شكراً جزيلاً

                        :لاداعي لهذا نحن اخوة .

                        :انظري ياخالتي هذه المرة العاشرة التي يساعدني فيها السيد سمير.

                        :حقا ياابنتي..؟الحمد لله أن الله جعل ابني يسير في حاجتك.كم أنا فخورةٌ بك ياسمير.

                        كانت جملة أمي الاخيرة تحمل نبرة خاصة أعرفها جيدا.


                        ظروف حياتي تغيرت ومشاغلي ازدادت فسامحوني وحللوني ..


                        سأحاول أن أبقى على العهد معك يا لك


                        تسلم اياديك يا أم سهيل
                        [/CENTER]

                        تعليق

                        • حمرة الورد
                          كبار الشخصيات
                          • Oct 2002
                          • 6273

                          #13



                          حملتُ أغراضي وتوجهتُ نحو المصعد مع هيلين وودعتُ السيدة مريم وابنها الذي

                          أغرقني بلطفه .الحمد لله الذي سخر لي من يساعدني في هذه الظروف..كنتُ أظن أنني

                          سأموتُ حسرةً وحرقة.الحمد لله .كم هو رحيم بي ربي..

                          في المصعد نظرتْ الي هيلين ثم تبسمتْ:ازدهار؟

                          :نعم.

                          :هل تحبين الدكتور سمير؟

                          :ماذا تقصدين ؟أنتِ تعلمين أننا نختلف عنكم.

                          :إنه يعاملكِ معاملة خاصة.

                          :أعرف ذلك ..إنه يراعي كوني محجبة.

                          :لكنه يساعدكِ كثيراً.؟

                          :نعم لقد أخبرتك نحن المسلمين نختلف ..ولو عالج السيد سمير أي مريض اخر لساعده مثلما ساعدني.

                          :إزدهار ..لاأُخفيكِ سراً إذا قلتُ لكِ أنني بدأت أقتنع بالإسلام.

                          إلتفت إليها في نظرة حادة وضممتها إلى صدري في سرور..:هل أنت جادة ؟أرجوكِ

                          قولي أنكِ لاتمزحين؟ هيلين لو كان ماتقولينه حقيقة فاليوم هو ميلادي من جديد.

                          :هل أنت سعيدة من أجلي ؟

                          :نعم كيف لا وأنا ارى من أحسنتْ إلي تعتق من النار.

                          توقف بنا المصعد في الدور الأرضي ..ومازالتْ عيني هيلين الزرقاوين مليئتين

                          بالدموع .ولم أكن بأحسن منها حالاً .
                          ...................................

                          ظروف حياتي تغيرت ومشاغلي ازدادت فسامحوني وحللوني ..


                          سأحاول أن أبقى على العهد معك يا لك


                          تسلم اياديك يا أم سهيل
                          [/CENTER]

                          تعليق

                          • حمرة الورد
                            كبار الشخصيات
                            • Oct 2002
                            • 6273

                            #14
                            مرتْ الأيام هادئة وديعة ..كنتُ أذهب يوميا مع صغيري للمدرسة وأحضر الدرس الأسبوعي

                            العام مع الخالة أم سامر..

                            هذه الإنسانة الرائعة التي دخلتْ حياتي من باب واسع وتربعتْ وسط يومنا المزدحم ..أحبها

                            الصغيران بشغف وأنا أيضاً أحببتها ..كانت غزيرة المعرفة راقية العلم ..تنطق بالكلمة من ذكر

                            الله يسمعها كل الحضور ..كلماتها تخرج صادقة من قلبها الصادق ..كم كنتُ محظوظةً بالتعرف
                            عليها .

                            بعد أسبوع سيحضر والدي للاقامة معي ريثما تحل مشكلة الأوراق وأتمكن من العودة لوطني مع صغيري.

                            ارهقتُ أهلي بكثرة السفر إلي، تعب والدي واخوتي من كثرة التنقل بين المؤسسات الحكومية

                            لتخليص معاملاتي ..ليتني أعرف ما المشكلة؟

                            في هذه الفترة ازداد تردد هيلين على المركز الاسلامي ..كم أتمنى أن تعلن اسلامها قريبا ..

                            ريناد تعاني من اضطرابات في النوم وكوابيس مرعبة ..وتضطرني أحياناً للنوم معها في

                            غرفتها ..الحمد لله أن الامور لم تتطور لأبعد من هذه الحدود.

                            مر على قدوم أمي شهر كامل ..كم تغيرتْ فيه حياتي ..نعمتُ كثيراً بقرب أمي مني وجرتْ دماء

                            الأسرة في عروقي من جديد ..

                            الحمد لله كانت أمي منشغلة بالدروس الدعوية فلم تشعر بالملل كما كنا نتوقع أنا وسامر ..

                            لم أتخيل أن أكون بهذه السعادة يوماً ..خاصة أن زياد وريناد كانا في زيارتنا باستمرار .. تحب

                            أمي البقاء معهما إذا انشغلت إزدهار .

                            كانا صغيرين لطيفين جداً ..ريناد ذات الاعوام الثلاث تحمل ملامح جميلة جداً.. بشعرها الفاحم

                            وعينيها الواسعتين وبشرتها السمراء الصافية ..كانت تشبه الدمى كثيرا خاصة اذا لبستْ ثوبها الزهري المفضل .

                            اما زياد فكان رجلاً صغيراً ..صبي في غاية اللباقة ..مؤدبٌ جداً ..يتصرف كالرجال تماماً..يخاف

                            على أخته وأمه من نسمة الهواء ..أظن أن وفاة والده أكسبته خبرة وتجربة رغم ،سنوات

                            عمره القلائل.
                            ........................................


                            ظروف حياتي تغيرت ومشاغلي ازدادت فسامحوني وحللوني ..


                            سأحاول أن أبقى على العهد معك يا لك


                            تسلم اياديك يا أم سهيل
                            [/CENTER]

                            تعليق

                            • حمرة الورد
                              كبار الشخصيات
                              • Oct 2002
                              • 6273

                              #15
                              كان الجو رائعاً جداً خرجتُ مع الصغيرين للحديقة القابعة في ركن المجمع

                              السكني ..قضينا وقتاً ممتعاً نحن الثلاثة ..لولا حضور جارتنا التي اصطحبت كلبها في

                              نزهة لتقضي على سعادتنا.

                              أخذ الكلب يلاحق ريناد وينبح كثيراً واكتفت صاحبته بسحبه بحبل علقته في عنقه كلما

                              ازداد بكاء ريناد..

                              توجهتُ نحو السيدة وطلبتُ منها في لطف أن تبعد كلبها عن ألعاب الصغار أو تعود به

                              لمنزلها.فقد ضايقنا كثيراً.

                              اخذتْ السيدة تمعن النظر في أنا والصغيرين ثم جذبتْ كلبها بقوة ورحلتْ .

                              ...........................................


                              كان الجو لطيفاً ذلك اليوم، بدأ الدفء يعم الارض، ورأينا أشعة الشمس فرحة تذيب

                              جليد الشتاء الناصع ،وبدت براعم الزهور تظهر هنا وهناك ..انه الربيع بكل مايحمل

                              من جمال وإبداع الخلاق ..سبحان خالق هذا الكون ومدبره بهذه الدقة .. والحمد لله

                              كان يوم اجازتي جلستُ في شرفة البيت أستنشق عبير زهور الربيع وأشاهد الطيور

                              الجميلة تقفز في مرح تجمع فتات الخبز الذي ألقيه اليها.

                              حضرتْ أمي تحمل صينية الشاي وعلى وجهها ابتسامة عريضة أعرفها جيداً.

                              :السلام عليك يابني.

                              :وعليك السلام يا أمي الغالية ..هاتِ عنكِ.

                              :تفضل ..سمير ..هاتفني سامر للتو.

                              عقبت مازحا:ولم يسأل عني..؟

                              :بلى.. إنه يسلم عليك..وسيعود بعد يومين.

                              :الحمد لله ..كيف أحواله؟.

                              :اتفق مع خطيبته مبدئيا على موعد الزفاف .

                              كنت أعلم ماوراء ابتسامة أمي ..

                              :اتفقا على الصيف المقبل ..لكن لم يحددا يوما معينا .

                              :هذا جيد سأتمكن من أخذ اجازة هذا الصيف ..علي أن أتفق مع سامر على الموعد

                              الذي أبدأ فيه اجازتي.

                              كانت سعادتي غامرة ..زواج سامر هو أول أفراح العائلة ..وعلاقتي بسامر قوية جدا

                              ليست كعلاقة أي شيقيقين..إنه الشخص نفسه الذي شاركني حياتي وأنا جنين في بطن

                              أمي وشاركني طفولتي وحياتي كلها .

                              قطعتْ أمي حبل أفكاري :مارأيك ياسمير؟

                              :في ماذا يا أمي ؟

                              :لو كان الزفاف لكما معا؟

                              :كنت أتمنى ذلك..لكن يظهر أنني لم أجد عروسي بعد.

                              :لكني وجدتها.

                              علتْ الدهشة وجهي واتسعتْ عيناي في استغراب.

                              :نعم وجدتها ..ألا تثق بي.

                              تلعثمتُ وبالكاد خرجتْ من فمي هذه الكلمات:بالعكس يا أمي ..

                              :.....................

                              ياالهي ماهذا الموقف المحرج .. احتبستْ الكلمات على لساني من الدهشة وأمي تنتظر

                              مني جوابا .:من تكون هذه العروس .؟

                              يا الأسلوب !!

                              :إنها حورية من حوريات الأرض يابني .إنسانة في غاية اللطف والاخلاق وذات دين ..وجميلة أيضاً .

                              :................نعم؟

                              :مارأيك بازدهار.

                              عند هذا الحد بلغت بي الدهشة مبالغها ..أمي تعرض علي خطبة إزدهار وأنا كنت

                              أتخوف من رأيها.

                              بدتْ السعادة واضحة على وجهي وفكرتُ في حيلة خبيثة ..أن أُوهم أمي بأنني لن

                              أوافق ثم تركتُ عني هذه الفكرة الغبية ..وابتسمتُ:هل أنت جادة؟

                              هل هي حقا جميلة ..؟

                              :نعم ياسمير كل الجدية ..

                              :تعرفين يا أمي ..لقد أعجبتُ بازدهار منذ اول نظرة لي وقعتْ على حجابها ..لكني لما

                              عرفتُ ظروفها ترددتُ كثيرا في مفاتحتك .

                              :سمير يابني إزدهار إنسانة رائعة ولا دخل لها في ظروفها أبداً ..ثم إن الساعي على

                              الارملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله.

                              :صدقت يا أمي .وعندما رأيت زياد وريناد ازداد إعجابي بإزدهار ..إنها ام مثالية

                              ايضاً..ومادمتِ انتِ معي لايهمني العالم بأسره .

                              قطع جلستنا الحميمة رنين الهاتف ...كدتُ أن أتركه يرن لكن أمي أسرعت نحوه.
                              .......................................




                              ظروف حياتي تغيرت ومشاغلي ازدادت فسامحوني وحللوني ..


                              سأحاول أن أبقى على العهد معك يا لك


                              تسلم اياديك يا أم سهيل
                              [/CENTER]

                              تعليق

                              يعمل...